مــدخـــل ..
منذ ثلاث سنوات بدأت بكتابة قصة أُلهِمت من لا شئ .. بدأت اكتب ذات ليلة ولم اتوقف إلا وأنا
بالصفحة 26 ومن بعدها اغلقت الملف لأبد .. امس فقط فتحت الملف وقرأتها .. شعرت بإحساس غريب كأن جزء مني قد فقد !!احببت رقتي تلك بخط الحروف وتعابيري المتمثلة بإشباع هائل
اتى من الكم الكبير من الروايات التي قرأتها والأشعار والنثريات ..
احسست اني الآن لم أعد تلك التي عهدتها .. سألت نفسي لما توقفت عن كتابتها لما لم
اختمها .. هل يكون الخوف من ان تكون قصتي " كما ادعوها " عبارة عن هلوسات بالنسبة
للآخرين او مجرد شخبطة مبتدأ يحاول إثبات وجود فيزيائي لقلمه
؟
قررت ان اضع جزء مقتطع عشوائيا من القصة وسأتقبل النقد بكل صدر رحب من الجميع ..
لكم حبي " شيماء "
بسيط بلون زرقة السماء .. وصغير كأنه سيتمزق بين يدي ..
روايته كانت بعنوان " إن كنت تعلم "
كم شخص منا قرء رواية عنوانها يوحي لنا بسؤال !!
جميل منه انه امضى الكتاب بتوقيعه ..اهداء لطيف احببت الكلمات رغم انها غير مرتبة بالنسبة لكاتب !!
كلماته بكل بساطه .. " يامن زرعت أسمى جملي "
إذن الرواية تتحدث عن فتاة .. اظن ان هذا سبب عدم استقراره على فتاة ! ( طبعا معلومة أخرى عنا نحن الفتيات كلنا نحب أن نحلل الأمور لأمور أخرى وبالأحرى كما احب ان ادعوها دوما "أفلام هندية " ).
من الغريب ان الكتاب عندما فتحته وجدته مطبوع يدويا ! لا دار نشر ولا تصنيف ولا حتى مطبعة !! .. والأغرب ان اوراقه به رائحة من عبق الفانيلا وقليل من الدخان .. عقلي الباطن بدأ بالتذمر ..
" شكله مالقى إلا يهدي كتاب ناسيه بسيارته الأخ على هالريحة !! "
على كلن سأدع كل شئ جانبا وسأرى ان كان هناك شئ لا اعلمه ..كما قال هو " إن كنت تعلم !! "
أول صفحة كان فارغة ماعدا عنوان كبير " الفصل الأول " عندما ادرت الصفحة الثانية ,, كانت كلماته.
الفصل الثاني
" فراغ هي حياتي كما هو الفصل الأول ..والفصل الثاني والفصل الثالث.كلمات لا تزيد من حياتي شئ بل تنقص منها .. أعيش بداخي حزن من كل شئ وعلى كل شئ .. من الصعب ان تتجاهلك من ترى بها كل شئ .. كأن الكون يتجاهلك بأكمله .. وكأن الرب يرسل لك غضبه عن طريقها .. امنت بأن الحب ضرب من الجنون .. وأني لن احب ابداً .. لم اعش معيشة أيٍ من رفاقي بالعمر .. لم ابحث عن متعة قصيرة .. كنت أعلم ان قلبي اضعف من ان احب او من ان اتلاعب بقلب أنثى ..
لم اسمح له إلا بحب من سأمنحها حياتي .. او من ستمنحني هي ذاتها . من ستكون يوما ما زوجتي.
كم من مره احسست انك تحب..
وانك مضرب بإرادتك عن الطعام والشراب ..
وفي كل مره تبدأ الخفقان بشكل اكبر يخبرك حدسك ان هذا هو الحب ..
لم يستطع احد ان يجزم ما الحب فعلا .. وما هي الكلمات الملائمة له او لوصفة .
اعلم اني وقعت واعترف اني لم اود ..لكن لكل شئ وجد في هذا الكون سر .
قد يكون السر لديها ..هي تعلم او لا تعلم .. أجهل المعادلة التي وجدت بعقلي .. لكني اعلم ان حبي لها اسمى الأشياء التي حدثت لي ..
احببت الشعر لأجلها .. وبدئت انظمه لها .. كتبت على كل جدار من جدران غرفتي مائة قصيدة بها .. احببت الجدار المطل على غرفتها .. احب غرفتي لانها تطل على غرفتها ولأني اسمع صوتها وضحكها .. احب ان اجلس بقرب نافذتي استمع لها وهي تحاول مذاكرة دروسها .. متخيل شكلها وهي تدور كالنحلة بأرجاء الغرفة ..أعلم انها تنظر للمرأه كثيرا . فتاة بجمالها كان من الأحرى ان تجعل غرفتها كلها مرآة..تقرأ بصوت عالي أبيات عديدة .. يغبط الشعراء ابياتهم بها وهم في قبورهم .
تقرأ وتغير نبرات صوتها .. شقاوتها تطغى على جد الأبيات .. فعنترة ماكان ليموت في سبيل حب ليلى لو علم انها هي التي ستقرأ أبياته بل لخطها لأجل عينيها الجميلتين ولأجل ابتسامتها الخجولة الجميلة.
دائما ما تختم قصائدها بضحكة وهي تقول تترحم على الشعراء وكم من المرات اسمع صفيق يديها لها .
سأقف الأن سمعت باب غرفتها يغلق لعلي اجد من ريحها شئ .. أو عسى ان تطربني بشئ مما يهدأ ادماني لها !!
اغلقت الكتاب لا أخفيكم سراً كلماته فعلا تنم عن شخصية بها حزن كبير !
مزيج من مشاعر اختلجتني عندما قرئت اول سطر له !!كم منا يعيش فصول عديدة في حياته بأحداث لا تحصى ويحس بأن حياته فارغة !
كيف لإنسان ان يملأ حياتنا بوجوده من عدمه !
وكيف لنا ان نتوقف عن الأحساس بالوقت والحياة بسبب شخص واحد ..!!
في كل مره اقرأ بها أي كتاب احب ان اسأل نفسي .. هل فعلا كتبت الكلمات لأحد ام ان المخيلات الواسعة نعمة الكثير ينعم بها من الكتاب ..
وإن كان حقا روايته فعلية ! فمن من هي تلك التي يتحدث عنها ..
او هل يعاني من الوحده فيعيش عالمة الشخصي بمفرده ..فيختلق محبوبة يهوى ان تعذبه !! ليفسر سبب للوعته ؟؟
لا اخفيكم سرا .. فرحت عندما علمت ان هناك من يشاركني بقراءتي العالية كنت اظن انها انا وصديقتي المقربة رنا فقط !
حسناً انظمت لنا محبوبة ابن جيراننا ..
روايات الحب جميلة لكنها عادة لا تجذبني ..
ارى ان معظمها متشابه كما الأفلام الهندية تماما ..
إما ان تكون البطله ابنة تاجر والبطل ابن مزارع أو بواب .. والعكس صحيح ..ولا اخفيكم سراً انا من اكثر المتابعين للأفلام الهندية ، فكلنا نعلم انه مها تعرض البطل للقتل فسيبقى حيا ,, وتحيا النهايات السعيده ..
اذكر لكم في احد سفراتنا للخارج كنت اشتري بعض الأفلام فقالت امي بكل تلقائة :
اشتري فلم هندي والله ولهانين عليها !!
اعلم الكثير منا يسمع هذه الكلمات عندما يسافر بإستبدال كلمة فلم هندي برز مندي !!
" إن كنت تسأل إن اشتريت ام لا فلإطفاء نار اللقافة لا لم اشتري !! "
رغم انه لو كان رز مندي لم اكن لأتردد ولو للحظة واحدة ..
سؤال دوما يروادني .. لماذا نسافر رغم انه بعد مرور اسبوعان فقط يبدأ الحنين يتسلل لنا كطفل صغير اشتاق لحضن امه ؟
ولماذا عندما نعود نحن خصيصا أهل الرياض لسماء الرياض ابتسامة لا بد ان تجدها ترتسم على معظم من في الطائرة !
كم من المرات يتردد على مسمعك ان بالرياض سحرا لا يوجد بغيرها .. وأن هوائها لا يشبهه أي هواء ؟!
" سالفة السحر مستمره معي .. "
اتمنى في حال إكمال للرواية ان لا أشاهد أي افلام اخرى .. خصيصا افلا رعب .. رغم انه في وقت كتابتي لهذه الرواية يتزامن مع اعياد الهالوين في الخارج ..
حسنا نعود للكتاب ..
الفصل الثالث
"إلى هنا سأقف زكم سيسعدني أن اسمع منكم .. وأعلم ما يخالج فكركم ..
شيماء..
الخميس، 21 يناير 2010
الاشتراك في:
الرسائل (Atom)
